عبد القادر السلوي
215
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
إنّ عبد المجيد يوم تولّى * هدّ ركنا ما كان بالمهدود هدّ ركني عبد المجد وقد كنت بركن ، أنوء منه ، شديد « 1 » فبعبد المجيد تامور نفسي * عثرت بي ، بعد انتعاش جدودي « 2 » وبعبد المجيد شلّت يدي اليمنى وشلّت به يمين الجود فبرغمي كنت المقدّم قبلي * وبكرهي دلّيت في ملحود كنت لي عصمة وكنت سماء * بك تحيا أرضي ويخضرّ عودي قال إسحاق الموصلي « 3 » : قال ابن مناذر : قلت : يقدح الدّهر في شماريخ رضوى * . . . ثم مكثت دهرا لا أدري ما أتمّمه به ، فسمعت قائلا يقول : هبّود ، فقلت « 4 » : وما هبود ؟ فقال لي : جبل في بلادنا . فقلت : . . . * ويحطّ الصخور من هبّود قال إسحاق : وسمع أعرابيّ هذا البيت فقال : ما أجهل قائله بهبّود ! والله إنّها لأكيمة ما تواري الخارئ ، فكيف يحطّ منها « 5 » الصخور ! وعن « 6 » عمرو بن كركرة قال : أنشدني ابن مناذر قصيدته الدالية التي رثى بها عبد المجيد ، فلما بلغ إلى قوله : يقدح الدهر في شماريخ رضوى * . . . البيت
--> ( 1 ) في الكلام تقديم وتأخير وأصله : كنت أنوء بركن منه شديد . أنوء : أنهض . ( اللسان : نوأ ) . ( 2 ) ج د ش : تأمر ، وهو غلط . التامور : حياة النفس ( اللسان : أمر ) ( 3 ) الخبر في الأغاني 18 / 180 - 181 ومعجم البلدان 5 / 391 - 392 . ( 4 ) د : قلت . ( 5 ) ج د : منه . ( 6 ) من الأغاني 18 / 181 والخبر في معجم البلدان 5 / 391 .